رصاص احمد مطر على بوش

قصيدة جديدة جدا لأحمد مطر يصف فيها الرئيس الامريكي "بوش"

 

أهذا الّذي لم يَزَلْ ليسَ يَدْري

                                                         نور احمد

بأيِّ الولاياتِ يُعنى أخوهُ

 

وَيَعْيا بفَرزِ اسمهِ إذ يُنادى

 

فِيحَسبُ أنَّ اُلمنادى أبوهُ

 

ويجعَلُ أمْرَ السَّماءِ بأمرِ الّرئيسِ

 

فَيَرمي الشِّتاءَ بِجَمْرِ الوَعيدْ

 

إذا لم يُنَزَّلْ عَليهِ الجَليدْ ؟!

 

أهذا الَذي لايُساوي قُلامَةَ ظُفرٍ

 

تُؤدّي عَنِ الخُبزِ دَوْرَ البَديلِ

 

ومِثقالَ مُرٍّ

 

لِتخفيفِ ظِلِّ الدِّماءِ الثّقيلِ

 

وَقَطرةَ حِبْرٍ

 

تُراقُ على هَجْوهِ في القَصيدْ..؟

 

أهذا أل الصَّفيقُ البَليدْ

 

إلهٌ جَديدْ ؟!

 

أهذا الهُراءُ.. إلهٌ جَديدْ

 

يَقومُ فَيُحنى لَهُ كُلُّ ظَهْرٍ

 

وَيَمشي فَيَعْنو لَهُ كُلُّ جِيدْ

 

يُؤنِّبُ هذا، ويَلعَنُ هذا

 

وَيلطِمُ هذا، وَيركَبُ هذا

 

وَيُزجي الصَّواعِقَ في كُلِّ أرضٍ

 

وَيَحشو الَمنايا بِحَبِّ الَحصيدْ

 

وَيَفعَلُ في خَلْقِهِ ما يرُيدْ ؟!

 

لِهذا الإلهِ... أُصَعِّرُ خَدّي

 

وأُعلِن كُفري، وأُشهِرُ حِقدي

 

وأجتازُهُ بالحذاءِ العَتيقِ

 

وأطلُبُ عَفْوَ غُبارِ الطّريقِ

 

إذا زادَ قُرباً لِوَجْهِ الَبعيدْ !

 

وأرفَعُ رأسي لأَعلـى سَماءٍ

 

ولو كانَ شَنْقاً بحَبْلِ الوَريدْ

 

وأَصْرُخُ مِلءَ الفَضاءِ المديدْ :

 

أنا عَبدُ رَبِّ غَفورٍ رَحيمٍ

 

عَفُوٍّ كريمٍ

 

حكيمٍ مَجيدْ

 

أنا لَستُ عبداً لِـعبْدٍ مَريدْ

 

أنا واحِدٌ مِن بقايا العِبادِ

 

إذا لم يَعُدْ في جميعِ البلادِ

 

ِسوى كُومَةٍ من عَبيدِ العَبيدْ.

 

فأَنْزِلْ بلاءَكَ فَوقي وتحتي..

 

وَصُبَّ اللّهيبَ، ورُصَّ الحَديدْ

 

أنا لن أحيدْ

 

لأنّي بكُلِّ احتمالٍ سَعيْد:

 

مَماتي زَفافٌ، وَمَحْيايَ عِيدْ

 

سَأُرغِمُ أنفَكَ في كُلِّ حالٍ

 

فإمّا عَزيزٌ.. وإمّا شَهيدْ !

 

*******************

جيب السروال ..احداث نيويورك

أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ

على آلافِ أميـالٍ

وَتَجهَلُ أرْقَـماً في طـيِّ سِـروالِكْ ؟

إذا دانَتْ لَكَ الآفـاقُ

أو ذَلَّـتْ لَكَ الأعنـاقُ

فاذكُـرْ أيُّهـا العِمـلاقُ

أنَّ الأرضَ لَيْسـتْ دِرْهَمـاً في جَيْبِ بنطـالِكْ

أَعِـدْ قَـدَمـي ..

لِكَـيْ أمشـي إلَيـكَ مُعَـزّياً فينـا

فَحالـي صارَ مِن حالِكْ

أعِـدْ كَفّـي

لكـي أُلقـي أزاهيـري

علـى أزهـارِ آمالِكْ

أعِـدْ قَلبـي ..

لأقطِـفَ وَردَ جَـذوَتِهِ

وَأُوقِـدَ شَمعَـةً فـي صُبحِـكَ الحالِكْ

أَعِـدْ شَـفَتي ..

لَعَـلَّ الهَـولَ يُسـعِفُني

بأن أُعطيكَ تصـويراً لأهـوالِكْ

أَعِـدْ عَيْـني ..

لِكَـي ابكـي على أرواحِ أطفـالِكْ

أتَعْجَـبُ أنّنـي أبكـي ؟

نَعَـمْ .. أبكـي

لأنّـي لَم أكُـن يَـومـاً

غَليـظَ القلبِ فَـظّاً مِثـلَ أمثـالِكْ

***

لَئِـن نَـزَلَتْ عَلَيْـكَ اليـومَ صاعِقَـةٌ

فَقـد عاشتْ جَميـعُ الأرضِ أعوامـاً

وَمـازالـتْ

وَقـد تَبقـى

على أشفارِ زِلزالِكْ

وَكفُّـكَ أضْـرَمَتْ فـي قَلبِهـا نـاراً

وَلم تَشْـعُرْ بِهـا إلاّ

وَقَـد نَشِـبَتْ بأذيالِكْ

وَلم تَفعَـلْ

سِـوى أن تَقلِبَ الدُّنيـا على عَقِـبٍ

وَتُعْقِـبَهـا بتعديـلٍ على رَدّاتِ افعـالِكْ

وَقَـد آلَيْـتَ أن تَـرمـي

بِنَظـرةِ رَيْبِـكَ الدُّنيـا

ولم تَنظُـرْ، ولو عَرَضَـاً، إلى آلِـكْ

أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ

على آلافِ أميـالٍ

وَتَجهَلُ أرْقَـماً في طـيِّ سِـروالِكْ ؟

أرى عَيْنَيكَ في حَـوَلٍ ..

فَـذلِكَ لـو رمـى هـذا

تَرى هـذا وتَعْجَبُ لاسـتغاثَتـهِ

ولكنْ لا تـرى ما قـد جَنـى ذلِـكْ

ارى كَفَّيْـكَ في جَـدَلٍ ..

فواحِـدَةٌ تَـزُفُّ الشَّمـسَ غائِبَـةً

إلـى الأعمـى

وواحِـدَةٌ تُغَطِّـي الشَّمـسَ طالِعةً بِغِـربالِكْ

وَمـا في الأمـرِ أُحجِيَـةٌ

وَلكِنَّ العَجائِبَ كُلَّهـا مِن صُنْـعِ مِكيـالِكْ

***

بِفَضْـلِكَ أسـفَرَ الإرهـابُ

نَسّـاجاً بِمِنـوالِكْ

وَمُعتاشـاً بأمـوالِكْ

وَمَحْمِيّـاً بأبطالِكْ

فَهل عَجَـبٌ

إذا وافاكَ هـذا اليـومَ مُمْتَنّـاً

لِيُـرجِعَ بَعضَ أفضـالِكْ ؟!

(وَكَفُّكَ أبدَعَتْ تِمثـالَ (ميدوزا

وتَـدري جَيِّـداً أنَّ الّذي يَرنـو لَـهُ هـالِكْ

فكيفَ طَمِعتَ أن تَنجو

وَقَـد حَـدَّقتَ في أحـداقِ تِمثالِكْ ؟‍‍

خَـرابُ الوضـعِ مُختَصَـرٌ

بِمَيْـلِ ذِراعِ مِكيـالِكْ

فَعَـدِّلْ وَضْـعَ مِكيالِكْ

ولا تُسـرِفْ

وإلاّ سَـوفَ تأتـي كُـلُّ بَلبَلَـةٍ

بِمـا لَم يأتِ فـي بالِكْ

***

إذا دانَتْ لَكَ الآفـاقُ

أو ذَلَّـتْ لَكَ الأعنـاقُ

فاذكُـرْ أيُّهـا العِمـلاقُ

أنَّ الأرضَ لَيْسـتْ دِرْهَمـاً في جَيْبِ بِنطـالِكْ

وَلَو ذَلَّلتَ ظَهْـرَ الفِيلِ تَذليـلاً

فَـإنَّ بَعـوضَـةً تَكفـي .. لإذلالِـكْ

 

 

انا ارهابي

الغربُ يبكي خيفـةً

إذا صَنعتُ لُعبـةً

مِـن عُلبـةِ الثُقابِ .

وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي

مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً

حِبالُها أعصابـي !

 

**

 

الغربُ يبكي خيفـةً

إذا صَنعتُ لُعبـةً

مِـن عُلبـةِ الثُقابِ .

وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي

مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً

حِبالُها أعصابـي !

والغَـربُ يرتاعُ إذا

إذعتُ ، يومـاً ، أَنّـهُ

مَـزّقَ لي جلبابـي .

وهـوَ الّذي يهيبُ بي

أنْ أستَحي مِنْ أدبـي

وأنْ أُذيـعَ فرحـتي

ومُنتهى إعجابـي ..

إنْ مارسَ اغتصـابي !

والغربُ يلتـاعُ إذا

عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً

في هـدأةِ المِحـرابِ .

وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي

مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ

ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ

ألفـاً مِـنَ الأربابِ

ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا

مَزابِـلِ الألقابِ

لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ

وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ

شعائرَ الذُبابِ !

وَهْـوَ .. وَهُـمْ

سيَضرِبونني إذا

أعلنتُ عن إضـرابي .

وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ

رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ

سيصلبونني علـى

لائحـةِ الإرهـابِ !

 

**

 

رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ

أمّـا أنا، فإنّني

مادامَ للحُريّـةِ انتسابي

فكُلُّ ما أفعَلُـهُ

نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ !

 

**

 

هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي

فليحصـدوا ما زَرَعـوا

إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي

وفي كُريّـاتِ دمـي

عَـولَمـةُ الخَـرابِ

هـا أنَـذا أقولُهـا .

أكتُبُهـا .. أرسُمُهـا ..

أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ

بالقُبقـابِ :

نَعَـمْ .. أنا إرهابـي !

زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها

إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي .

لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ

بلْ مخالِبـي !

لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ

بـلْ أنيابـي !

وَلـنْ أعـودَ طيّباً

حـتّى أرى

شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها

عائـدةً للغابِ .

 

**

 

نَعَـمْ .. أنا إرهابـي .

أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ

ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي

أن يرتـدي دَبّـابـةً

لأنّني .. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ

 

إنْ دَقَّ ، يومـاً، بابـي !

 

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 10 فبراير, 2008 10:01 م , من قبل ttt5
من المغرب

سيخرج يوما ما إن شاء الله وهو يجر أذيال الخيبة.
شكرا لك أخي الفاضل.

اضيف في 02 مارس, 2008 11:21 م , من قبل shosho187
من الكويت

رائعة أخرى من روائع أحمد مطر التي تصل رصاصتها إلى الصميم

شكرا أخي بن عسله على عرضها هنا

اختيار موفق لشاعر مبدع


تحية لك

ورد الشام



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية